السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
106
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
تدلّ على التحقق في الماضي أو الحال والمستقبل لا أنّها مفاد هيئة الفعل والفاعل والدليل على ذلك مضافاً إلى الوجدان القاضي بتبادر التحقق من نفس هيئة الفعل بمجرد سماعه بلا انتظار إلى سماع الفاعل ما نجده من أخذ التقدير للفاعل كلما لم يكن ظاهراً ، مما يعني انّ هيئة الفعل بنفسها تقتضيه أي تدلّ على معنىً تقتضي فرض فاعل بالدلالة الالتزامية ، فتكون الفرضية الثانية في الكتاب هي الأوفق بالوجدان اللغوي مع التطوير الذي ذكرناه ، ويمكن ابطال الفرضية الأولى باشكالات أخرى لا داعي إلى التطويل فيها ، فراجع وتأمل ، واللَّه الهادي للصواب . ص 314 قوله : ( هيئة المصدر . . . ) . وقع البحث عندهم في ما اشتهر من انّ المصدر أصل في الاشتقاقات بعد افتراض انّ المراد معناه لا لفظه وهيئته فإنّها لا تكون محفوظة في المشتقات جزماً ، فذهب بعض - كالميرزا قدس سره - إلى انّ المصدر أيضاً ليس بالدقة أصلًا ؛ لأنّ فيه مادة وهيئة لكل منهما معناه وكذلك اسم المصدر فهما في عرض سائر الاشتقاقات ، وإنّما الأصل هو المادة السيالة السارية في جميع المشتقات ، وهي كالقوة والمادة الفلسفية التي لا تتحقق إلّا بالصورة النوعية ، فكذلك المادة هنا لا تكون إلّا ضمن هيئة معينة . ومن هنا وقع البحث في وضع هيئة المصادر وأسمائها لمعنى زائد وعدمه . والمصدر واسم المصدر قد يكون لهما صيغتان كالغُسل والغسل وكثيراً ما يكونان بصيغة مشتركة . ويمكن أن يكون المقصود من كون المصدر أصلًا انّه بلفظه أصل ولكن